آلام الظهر من أكثر الأسباب شيوعًا لمراجعة العيادة، وفي الغالبية العظمى من الحالات لا يكون وراءها شيء خطير. وتتحدث المبادئ التوجيهية عن آلام أسفل الظهر «غير النوعية» عندما لا يكون هناك سبب خطير واضح. وهذا هو الوضع المعتاد. لكن هناك عددًا قليلًا من العلامات التي يجب تقييمها بشكل مختلف. وتُسمى في اللغة الطبية «Red Flags» (الرايات الحمراء)، وهي السبب في أن الأطباء يطرحون بضعة أسئلة محددة عند كل ألم في الظهر.
لا تهدف هذه الصفحة إلى إخافتكم، بل إلى مساعدتكم على التعرف على الحالات القليلة التي يكون فيها الانتظار قرارًا خاطئًا.
فورًا: رقم الطوارئ 112 أو قسم الطوارئ
عند هذه العلامات يكون الوقت حاسمًا، لأن النسيج العصبي الواقع تحت الضغط يتضرر ضررًا لا يزول. لا تنتظروا موعدًا، ولا تنتظروا حتى صباح اليوم التالي.
- خدر في منطقة الأرداف والعجان والجهة الداخلية للفخذين. يسميه الأطباء «خدر السرج» (Reithosengefühl)، لأنه يطابق المساحة التي تستقر على السرج.
- اضطراب جديد في التبول أو التبرز. لم تعودوا قادرين على التبول رغم امتلاء المثانة. أو لم تعودوا تشعرون بالحاجة إلى ذلك. أو تفقدون البول أو البراز دون أن تلاحظوا.
- شلل يزداد بسرعة. قدم تتعثر أثناء المشي. ساق تخذلكم عند صعود الدرج. يد لم تعد قادرة على إدارة المفتاح. عندما يسوء ذلك في غضون ساعات أو أيام.
في وقت قريب: تقييم طبي خلال أيام قليلة
هذه العلامات ليست سببًا لاستدعاء سيارة الإسعاف، لكنها لا تحتمل الانتظار الطويل. اتصلوا بنا واذكروا ما الأمر، وحينها نجد لكم موعدًا قريبًا. أو بدلًا من ذلك، عيادة طبيب الأسرة أو خدمة الطوارئ الطبية غير الحرجة على الرقم 116 117.
- ضعف في ساق أو ذراع، لا يسوء بسرعة لكنه جديد.
- آلام ظهر مصحوبة بحمى، خاصةً بعد عدوى أو حقنة أو عملية جراحية في العمود الفقري.
- آلام ظهر بعد سقوط أو حادث، لا سيما عند وجود هشاشة عظام معروفة أو في سن متقدمة، حتى بعد سقطات تبدو بسيطة.
- آلام تسوء ليلًا ولا تخف مع الراحة، أو فقدان وزن غير مقصود، أو وجود مرض سرطاني معروف في التاريخ المرضي.
- آلام رقبة مع اضطراب في المشي، أو خرق في اليدين، أو شعور كأنكم «تمشون على القطن». قد يشير ذلك إلى إصابة النخاع الشوكي.
ليست حالة طارئة: أعراض دون علامات تحذيرية
آلام أسفل الظهر التي تمتد إلى الظهر أو الأرداف، أو عرق النسا الذي يمتد إلى الساق، أو آلام الرقبة التي تمتد إلى الذراع: هذا مزعج، وغالبًا مؤلم جدًا، لكنه في الغالبية العظمى من الحالات ليس خطيرًا. وما دامت لا تصاحبه أي من العلامات المذكورة أعلاه، فالموعد المعتاد هو الطريق الصحيح. حافظوا على الحركة قدر الإمكان، ولا تدعوا تقريرًا لم تناقشوه بعد يخيفكم.
بل إن المبادئ التوجيهية الوطنية الألمانية تنصح صراحةً بعدم إجراء تصوير فوري عند آلام الظهر التي لا تصاحبها علامات تحذيرية. فالتقرير الذي لم تكن هناك حاجة إليه يثير مخاوف لم تكن موجودة من قبل.
إذا كنتم غير متأكدين
اتصلوا بنا. صفوا ما تشعرون به. عدم اليقين سبب وجيه للاتصال، لا سبب سيئ. ويمكننا عبر الهاتف تقدير ما إذا كان الموعد المعتاد كافيًا، أو ما إذا كان ينبغي أن نراكم في وقت قريب، أو ما إذا كان عليكم التوجه مباشرة إلى قسم الطوارئ.